تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويسن صنع الطعام لأهل الميت لانشغالهم بمعصابهم عن الاهتمام بأنفسهم ،وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ،عندما استشهد جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه فقال :"اصنَعُوا لآلِ جعفر طعامًا فإنه قد أتاهم أمرٌ شغلَهم"(1).

ولا يجوز الاجتماع للعزاء في البيت ،أو في أي مكان ،ولا الإعلان عن ذلك ،غذا لا أصل له ،وقد عده بعض السلف من النياحة .

ولا يجوز قراءة القرآن ،وهو ما يحدث في بعض البلاد الإسلامية من استئجار المقرئين في الماتم ،لأنه بدعة ،وإنفاق للمال في وجه غير مشروع .

ولا يجوز تخصيص لباس معين للتعزية ،كالأسود في بعض البلاد الإسلامية ،لما في ذلك من التسخط على قدر الله ،ولم يفعله السلف .

ولا يجوز تعزية غير المسلمين ،لن التعزية تخفيف على المصاب ،وتثبيت وحث على الصبر ،والإيمان والرضا ،والكفار أعداء للمسلمين ،فلا ينبغي مواساتهم ،ولا تشييع جنائزهم ،ولا الاستغفار لهم ،قال الله تعالى :( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)(2) ،وقال تعالى :( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ)(3) ،ولا حرج ان نقبل تعزيتهم إن عزونا ،وندعو لهم بالهداية .

ولا يجوز أن يتخذ الناس المصافحة والتقبيل للمعزى سنة ،فإن ظن ذلك فتركها أولى ،ولكن لملاقاة المعزي وغير فلا حرج .

(1) رواه أبو داود 3/ 497 ح 3132 ،وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 605 ، 606 ح 2686 .

(2) سورة المجادلة ،الآية ( 22 ) .

(3) سورة التوبة ،الآية ( 113 ) .

الصلاة · الصفحة ٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ٢٤٣