تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذا ينبغي له أن يصبر ويحمد الله ويسترجع ،حتى ينال الأجر العظيم ،قال الله تعالى :( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ)(1).

وينبغي للمسلم أن يعلم أن الدنيا دار بلاء وامتحان ،لذا يجب عليه أن يتحلى بالصبر عند الشدائد ،فيمسك نفسه عن الجزع والسخط بالقضاء ،ويحبس لسانه عن قول السوء ،ويضبط جوارحه عن المعاصي ،فلا يشق جيبا ،ولا يلطم خداً ،ولا يقول إلا ما يرضي ربه ،فتتحول بذلك محنته إلى منحة .

عن أم سلمة رضي الله عنها قالت :سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :"مَا مِن عَبدٍ تصيُبُه مصيبَةٌ فيقولُ :إنَّا للَّه وإنَّا إليهِ راجعُونَ .اللُهمَّ أجُرني في مصيبتي وأخلِف لي خيراً منها إلا أجَرَهُ اللهُ في مصيبِتِه ،وأخلَفَ لَهُ خيراً منها"(2).

قال ابن ناصر الدين الدمشقي ـ رحمه الله :

يجري القضاءُ وفيه الخيرُ نافلة لمؤمنٍ واثقٍ باللهِ لا لاهي

إن جاءه فرج أو نابه ترح في الحالتين يقول الحمدلله(3)

وكيف يسخط من كانت مصيبته ليست في دينه ؟ ،والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه :"...ولا تجعل مصيبتَنَا في دينِنا.."(4) ،وكيف يسخط من يذكر المصائب وينسى النعم ؟

وإذا كان حق الميت تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه وسداد دينه ،وتنفيذ وصيته الشرعية ،والدعاء له والاستغفار ،فمن حق أهله أن يخفف عنهم بالقول والعمل .

(1) سورة البقرة ،الآيات ( 155 ، 157 ) .

(2) رواه مسلم 1/ 633 ح 918 .

(3) يرد الأكبار عند فقد الأولاد لابن ناصر الدين الدمشقي ص 9 .

(4) رواه الترمذي 5/ 528 ح 3502 وقال :حسن غريب .

الصلاة · الصفحة ٢٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ٢٤١