ـ ولا يجوز قراءة القرآن عند القبر ،لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ،ففاعله مبتدع في الدين ،لأنه أحدث فيه ماليس منه ،وهذا غير جائز ،لما روي عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"...كلُّ مُحدَثَةِ بِدعَةٌ ،وكلُّ بِدعةٍ ضلالَةٌ.."(1) .
ـ ولا يجوز للنساء زيادة القبور ،لما روي عن ابن عباس قال :لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرت القبور ،والمتخذين عليها المساجد والسرج"(2) ،ولا يكون اللعن على فعل مباح او مكروه ، بل يكون على فعل محرم ،وزيادة النساء للقبور من كبائر الذنوب ،لذا ترتب عليه اللعن .
ـ ور يجوز وضع الجريدة ونحوها على القبر ،لأنه بدعة ،وسوء ظن بالميت ،لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضع الجريدة على القبرين إلا حين علم أنهما يعذبان ،ونحن لا علم لنا ،فيكون وضعنا سوء ظن ،ولا ندري هل يقبل الله شفاعتنا إذا فعلنا ذلك كما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم (3).
التعزية
قال الله تعالى :( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)(4) فإذا أيقن العبد أن ما أصابه من فقد زوج أو ولد أو والد أو قريب إنما هو بإذن الله ،يوفق الله قلبه إلى التسليم والرضا بالقضاء .
(1) رواه ابن ماجه 1/ 18 ح 46 ،وضعفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه ص 4ح 3 .
(2) رواه أبو داود 3/ 558 ح 3236 ،والترمذي 2/ 136 ح 320 ،وقال :حديث حسن .
(3) أحكام الجنائز :سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ص 33 ، 34 (بتصرف) .
(4) سورة التغابن ،الآية (11) .