ـ ويحرم(1) الذبح عند القبور والأكل منه ،قال شيخ الإسلام :يحرم الذبح والتضحية عند القبر ،ولو نذره ،ولو شرطه واقف ،فشرطه باطل ،لحديث انس قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"لا عَقرَ في الإسلامِ"(2).
ـ ولا يجوز التلقين بعد الدفن ،وقد ذكر ابن القيم رحمه الله ،أنه لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلقن الميت كما يفعله الناس اليوم ،وعلق على الحديث الذي رواه الطبراني في معجمه من حديث أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :"إِذاَ ماتَ أحد من إخوانكم ،فسَوَّيتُم التراب على قبرِهِ فليقم أحدكم على رأس قبره ثم ليقل :يافلان ..."(3) فقال :"فهذا حديث لا يصح رفعه"(4) .
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن التلقين بعد الموت ليس واجبا بالإجماع ،ولو كان من عمل المسلمين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه ،ولكنه مأثور عن طائفة من الصحابه كأبي أمامة ،وواثلة بن الأسقع ،وقد رخص فيه الإمام أحمد ،واستحبه طائفة من أصحابه وأصحاب الشافعي ،ومن العلماء من يكرهه لأنه بدعة ،فالأقوال فيه ثلاثة :الاستحباب ،والكراهة ،والإباحة(5) .
والصحيح أن ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ،والمشروع الدعاء للميت لأنه السنة .
(1) الإحكام شرع أصول الأحكام : عبد الرحمن بن محمد بن قاسم 2/ 101 .
(2) رواه أبو داود 3/ 550 ، 551 ح 3222 ،وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 620 ح 2759 .
(3) رواه الطبراني في الكبير 8/ 298 ح 7979 ،وقال الهيثمي في الزوائد 2/ 324 :فيه جماعة لا أعرفهم .
(4) زاد المعاد :ابن قيم الجوزية 1/ 522 ، 523 .
(5) مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 24/ 297 ، 298 .