ويسن لمن يدخل الميت القبر أن يقول :"بسم الله وعلى ملة رسول الله" ،لقول النبي صلى الله عليه وسلم :"إذا وضعتم موتاكم في قبورهم فقولوا بسم الله وعلى ملة رسول الله"(1).
ويسن وضع الميت في لحده على شقه الأيمن مستقبل القبلة كسنة النوم ،لقول النبي صلى الله عليه وسلم عندما سئل :ما الكبائر ؟فذكر منها :".. واستحِلالُ البيت الحرامِ قبلتِكُم أحياءً وأمواتًا"(2) ،ويفك عقد الكفن من قبل رأسه ورجليه ،ولا يكشف وجهه ،لأنه لم يرد ،ويوضع تحت رأسه لبنة ،فإن لم يوجد فحجر ،فإن لم يوجد فتراب إن احتاج إلى ذلك وإلا فلا .
وينبغي أن يدنى الميت من حائط القبر الأمامي ويسند خلف ظهره بالتراب حتى لا ينكفىء عل وجهه أو ينقلب على ظهره ،ويزال الكفن عن خده حتى يلصق بالأرض ،ثم تسد فتحة اللحد باللبن والطين حتى لا ينزل التراب على الميت.
ويسن حثو التراب عليه باليد ثلاثًا ،ثم يهال عليه تراب قبره لا غيره ،ويسن رفع القبر عن الأرض قدر شبر ليتميز فيصان ولا يهان ،وليترحم على صاحبه ،لحديث جابر رضي الله عنه ،"أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ألحدَ له لحداً ،ونصبَ عليه اللبن نصبًا ،ورفع قبره من الأرض نحواً من شبر"(3) ،ويكون محدبا كهيئة السنام أفضل من تسطيحه ،لحديث سفيان التمار قال :"رأيتُ قبرَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُسَنَّمًا"(4).
(1) رواه الحاكم 1/ 366 وقال :هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
(2) رواه أبو داود 3/ 295 ح 2875 وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 555 ،556 ح 2499 .
(3) رواه البيهقي في سننه 3/ 410 كتاب الجنائز ،باب لا يزاد في القبر على أكثر من ترابه لئلا يرتفع جداً ،وقال ابن حجر في تلخيص الحبير 2/ 132 ك رواه البيهقي فمن وجه آخر مرسلا ليس فيه جابر ،وهو عند سعيد بن منصور عن الدراوري عن جعفر .
(4) رواه البخاري 2/ 107 كتاب الجنائز ،باب ما جاء في قبر الرسول صلى الله عليه وسلم .