تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر بعض أهل العلم الحكمة من ذلك ،في أن التسنيم تنزل عنه مياه الأمطار والسيول ،والتسطيح يشبه أبنية أهل الدنيا .ولا يسطح قبر من دفن بدار حرب وتعذر نقله حتى لا ينبش ويمثل به .

ويسن وضع حصباء على القبر ثم رشه بالماء ليثبت التراب ،لما روى جعفر بن محمد عن أبيه :"أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رشَّ على قبر ابنه إبراهيم ماء ،ووضع عليه الحصباء"(1).

ولا بأس بتعليم القبر بوضع النصائب على طرفيه ،لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم لما مات عثمان بن مظعون أنه أمر بحجر فوضعه عن رأسه وقال :"أتعلَّمُ بها قبرَ أخي ،وأدفِنُ إليهِ مَن ماتَ مِن أهلي"(2) ،ولا يجوز الكتابة عليها ،لما روي عن جابر قال :"نَهَي النبيَّ صلى الله عليه وسلم أن تُجَصَصَ القبورُ وأن يُكتَبَ عليها وأن يُبنَى عَلَيهَا وأن توطَأ"(3).

فإذا فرغ من دفنه ،استحب الدعاء له عند القبر ،لما روي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال :"كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت ،وقف عليه فقال :استغفروا لأخيكم وسَلُوا له التثبيت فإنَّه الآنَ يُسأل"(4) ،ويدعو كل واحد بمفرده وليس جماعة.

من أحكام الدفن

ـ لا يجوز دفن الكفار في مقابر المسلمين ،ولا يجوز دفن المسلمين في مقابر الكفار .

ـ وينبغي أن يتولى الدفن عدل عالم بأحكام الدفن .

(1) رواه البيهيقي 3/ 411 كتاب الجنائز ،وقال ابن التركماني :إنه مسرل .

(2) رواه أبو داود 2/ 543 ح 3206 ،وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 618 ح 2745 .

(3) رواه الترمذي 3/ 368 ح 1052 وقال :حسن صحيح .

(4) رواه أبو داود 3/ 550 ح 3221 ،وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 620 ح 2758 .

الصلاة · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ٢٣٦