تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : الصواب أن الغائب إن مات ببلد لم يصل عليه فيه ،صلي عليه صلاة الغائب ،كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي ،لأنه مات بين الكفار ،ولم يصل عليه ،وإن صلي عليه حيث مات ،لم يصل عليه صلاة الغائب ،لأن الفرض قد سقط بصلاة المسلمين عليه ،والنبي صلى الله عليه وسلم صلى على الغائب ،وتركه ،فعله وتركه سنة ،وهذا له موضع ،وهذا له موضع ،والله أعلم .والأقوال ثلاثة في مذهب أحمد ،وأصحها هذا التفصيل(1).

ـ ويجوز الصلاة على الطفل ،لما روي عن المغيرة بن شعبة قال :سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :"الطفلُ يُصَلَّى عليه"(2).

قال ابن القيم :قال أحمد بن أبي عبدة :سألت أحمد :متى يجب أن يصلى على السقط ؟قال :إذا أتى عليه أربعة أشهر ،لأنه ينفخ فيه الروح(3).

وعن المغيرة بن شعبة مرفوعا قال :"و.. السِّقطُ يُصَلَّى عليه ويُدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة"(4) ،ولا يستغفر للطفل الصغير ،لأنه لم يجر عليه قلم ،ولأنه شافع غير مشفوع فيه.

ـ وتحرم الصلاة على المرتد والمنافق والكافر الأصلى ،لقول الله تعالى :( وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ)(5) .

ـ ولا يصلى على شهيد المعركة ،لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في قتلى أحد أنه :"...أمَر بدفنهِم بدمائهم ولم يُصَلِّ عليهم ولم يُغَسِّلهُم"(6).

(1) زاد المعاد :ابن قيم الجوزية 1/ 520 ، 521 .

(2) رواه ابن ماجه 1/ 483 ح 1507 ،وصححه الألباني في صحيح سند ابن ماجه 1/ 252 ح 1224 .

(3) زاد المعاد :ابن قيم الجوزية 1/ 513 .

(4) رواه أبو داود 3/ 522 ، 523 ح 3180 ،وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 612 ح 2723 .

(5) سورة التوبة ،الآية ( 84 ) .

(6) رواه البخاري 2/ 94 كتاب الجنائز ،باب من يقدم في اللحد .

الصلاة · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ٢٣٠