تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ ويدخل المسبوق مع الإمام ،فإذا سلم الإمام قضى ما فاته على صفته ،لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أبو هريرة :"صَلِّ ما أدركتَ واقضِ ما سَبَقَكَ"(1) ،فإن خشي رفع الجنازة قبل انتهائه ،تابع التكبير من غير فصل ،ثم سلم.

قال في المغني : وإن سلم ولم يقض فلا بأس ،لأن ابن عمر رضي الله عنه قال :ولأنها تكبيرات متوالية حال القيام.

ـ ومن فاتته الصلاة على الجنازة ،فله أن يصلي عليها ما لم تدفن ،فإن دفنت ،فله أن يصلي على القبر إلى شهر ،هذا قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم(2).

وذكر ابن القيم أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى مرة على قبر بعد ليلة ،ومرة بعد ثلاث ،ومرة بعد شهر ولم يوقت في ذلك وقتاً(3).

والصحيح أن الصلاة على القبر سنة ،وليس لها حد فى الوقت ،بشرط أن يكون الميت قد مات في حياة المصلي .

ـ وذكر ابن القيم رحمه الله أنه لم يكن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على ميت غائب ،فقد مات خلق كثير من المسلمين وهم غيب ،فلم يصل عليهم .وصح عنه أنه صلى على النجاشي صلاته على الميت ،فاختلف الناس في ذلك على ثلاثة طرق :

1. أن هذا تشريع وسنة للأمة الصلاة على كل غائب ،وهذا قول الشافعي وأحمد .

2. وقال أبو حنيفة ومالك :هذا خاص به ،وليس ذلك لغيره .

(1) رواه مسلم 1/ 421 ح 602 .

(2) المغني :ابن قدامة 2/ 511 .

(3) زاد المعاد :ابن قيم الجوزية 1/ 512 .

الصلاة · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ٢٢٩