وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :"اللهم أنتَ ربّها وأنت خلقتها ،وأنتَ هديتها للإسلام ،وأنتَ قَبَضتهَا ،وأنت أعلمُ بسِّرها وعلانيتها ،جئناكَ شفعاءَ فاغفر لَهُ"(1).
وعن عوف بن مالك قال :صلي النبي صلى الله عليه وسلم على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول :"اللهم اغفر لَهُ وارحمهُ ،وعافِهِ واعفُ عَنهُ ،وأكرِم نُزُلَهُ ،وَوَسِّع مُدخَلَهُ ،واغسِلهُ بالماءِ والثلج والبَرَدِ ،ونَقِّهِ مِن الخطايَا كما نقَيتَ الثوبَ الأبيضَ من الدَّنَس ،وأبدلهُ داراً خيراً مِن دارِهِ ،وأهلاً خيراً مِن أهلِهِ ،وزوجاً خيراً من زوجهِ ،وأدخِلهُ الجَّنهَ ،وأعِذهُ مِن عذابِ القبرِ أو مِن عذابِ النارِ" قال :حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت(2).
فإن كان الميت أنثى أنث الضمير فيقول :اللهم اغفر لها . . . ونحوه .
من أحكام صلاة الجنازة
ـ يجوز للنساء الصلاة على الجنازة جماعة ،ولابأس إن صلين فرادى لأن عائشة رضي الله عنها صلت على سعد بن أبي وقاص .وأولى الناس بالصلاة على الميت من أوصي له بذلك ،لإجماع الصحابة على الوصية بها ،لأنها حق للميت ،ثم الأب وإن علا ،ثم الابن وإن سفل ،ثم أقرب العصبة ،ثم الرجال من ذوي أرحامه ،ثم الأجانب ،وفي تقديم الزوج على العصبة روايتان ،فإن استووا فأولاهم بالإمانة في المكتوبات ،والحر أولى من العبد القريب ،لعدم ولايته ،فإن استووا وتشاحوا أقرع بينهم(3).
(1) رواه أبو داود 3/ 539 ح 3200 ،وقال :أخطأ شعبة في إسم على بن شماخ ،قال فيه عثمان بن شماس ،وسمعت أحمد بن حنيل ربراهيم الموصلي يحدث أحمد بن حنبل ،قال :ما أعلم أني جلست من حماد بن زيد مجلسا إلا نهى فيه عن عبد الوارث وجعفر بن سليمان .وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص 325 ح 703 .
(2) رواه مسلم 1/ 662 ، 663 ح 963 .
(3) الكافي :ابن قدامة 1/ 259 ، 260(بتصرف) .