ويجب عليه أن يرد الحقوق والودائع إلى أهلها ،وأن يسترد حقوقه ،فإن لم يتيسر له ذلك ،أوصى بوفاء ما عليه من حقوق للعباد كالديون ونحوه ،أو لله كالكفارات والزكاة ونحوهما ،وينبغي أن يبادر المسلم بالوصية ،وألا يؤخرها إلى حضور أمارات الموت ،لقول النبي صلى الله عليه وسلم :"ما حقُّ امرىءٍ مسلمٍ لَهُ شيءٌ يُوصي فيه ،يَبِيتُ لَيلَتينِ ،إلا وَوَصِيَّتُهُ مكتوَبةٌ عِندَهُ"(1).
فإن أوصى بمال جاز له الثلث في غير محرم ،لا ما زاد عليه ،والثلث كثير ،ولا تجوز الوصية لوارث ،ولا يجوز الإضرار في الوصية ،كأن يحرم بعض الورثة ،أو يفضل أحدهم على الآخر.
ويجب أن يوصي المسلم بأن يجهز ويدفن غلى السنة ،وأن يجتنبوا البدع في ذلك ،وأن يتولى هذا الأمر أهل الخير والصلاح.
ما يسن عند الاحتضار
ويسن تلقين المحتضر قول (لا إله إلا الله) ،لما روي عن أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لَقِّنُوا موتاكُم لا إلهَ إلا اللهُ"(2) ،وعن معاذ بن جنبل قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"مَن كانَ آخرُ كلامِه لا إله إلا اللهُ دخلَ الجَّنةَ" (3) ،فإذا تكلم بكلام بعدها ،أعيد تلقينه ،ليكون آخر كلامه في الدنيا كلمة التوحيد .
(1) رواه البخاري 3/ 186 كتاب الوصايا ،باب الوصايا وقول النبي صلى الله عليه وسلم وصيته الرجل مكتوبة عنده .
(2) رواه مسلم 1/ 631 ح 917 .
(3) رواه البخاري 2/70 كتاب الجنائز ،باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكنانه .