لأن أسوأ أحواله أن يكون كالمرتد ،وقد اتفق الصحابة على قبول توبة المرتدين ومانعي الزكاة ،وقد قال تعالى :( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ)(1) فالمشهور أنه يستتاب ،فإن تاب ترك وإلا قتل .
ـ واختلف أهل العلم فيما يقتل لتركه .قال الشوكاني :هل يجب القتل لترك صلاة واحدة أو أكثر ؟فالجمهور أنه يقتل لترك صلاة واحدة ،والأحاديث قاضية بذلك ،والتقييد بالزيادة لا دليل عليه ،قال أحمد بن جنبل :إذا دعي إلى الصلاة فامتنع ،وقال :لاأصلي حتى خرج وقتها وجب قتله(2).
وعن معاذ قال :أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر كلمات ،قال :" ..ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمداً ،فإن من ترك مكتوبة متعمداً فقد برئت منه ذمة الله ."(3).
واختلف أهل العلم القائلون بوجوب قتل تارك الصلاة في كيفية قتله ،فقيل :يقتل بالسيف ضرباً في عنقه وقيل :يضرب بالخشب إلى أن يصلي أو يموت ،وقيل ينخص بالسيف حتى يموت لأنه أبلغ في زخره وأرجى لرجوعه .
واختار الجمهور ضرب بالسيف لأنه أسرع لإزهاق النفس .
ما يترتب على الردة بترك الصلاة
أولا :في الدنيا :
1_ تسقط ولايته على ما يشترط في ولايته الإسلام ،فلا يولى علىأبنائه القاصرين ،ولا يزوج مولياته.
2_ ويسقط إرثه من أقاربه لما رواه أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"لا يرث المسلم الكافر ولا الكفار المسلم"(4).
قال في المغني : أجمع أهل العلم على أن الكافر لا يرث المسلم ،وقال جمهور الصحابة والفقهاء :لايرث المسلم الكافر(5).
(1) سورة الأنفال ،الآية (38) .
(2) نيل الأوطال :الشوكاني 1/ 342 .
(3) رواه احمد 5/ 238 ،وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 1/ 295 :رواه الطبراني في الكبير ،وفيه بقية بن الوليد وهو مدلس وقد عنعنه .
(4) رواه البخاري 8/ 11 كتاب الفرائض ،باب لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر .
(5) المغني :ابن قدامة 6/ 294 .