تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحتج الموجبون للقتل بقول الله تعالى :( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ)(1)،فجعلت الآية شرط تخلية سبيلهم التوبة ،وأول عمل إقامة الصلاة ،فإن لم يتحقق الشرط يجب القتل ،ويقول النبي صلى الله عليه وسلم :" أُمِرتُ أن أقاتلَ الناسَ حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ،وأنَّ محمداً رسولُ اللهِ ،وأنَّ محمداً رسولُ اللهِ ،ويقيموا الصلاةَ ،ويؤتوا الزكاةَ ،فإذا فعلوا ذلك عصموا منِّي دِمَاءَهُم وأموالَهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله "(2) ،والأحاديث في ذلك كثيرة .

واحتج أصحاب القول الثاني على عدم الكفر بقول الله تعالى :( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ)(3)،وبما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ بن جبل الذي رواه أنس بن مالك :"ما مِن عَبدٍ يشهدُ أن لا إله إلا الله وأنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ إلا حَّرمه اللهُ على النارِ .."(4) ،وورد نحوه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وغيره .

واحتج أصحاب القول الثالث على عدم الكفر بأدلة أصحاب القول الثاني ،وعلى عدم القتل بما روي عن مسروق عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"لا يحلُّ دم امرىءٍ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وانِّي رسولُ اللهِ إلا بإحدى ثلاث : النفس بالنفس ،والثِّيب الزاني ،والمارق من الدين التارك للجماعة"(5) ،وليس فيه الصلاة .

(1) سورة التوبة ،الآية (5) .

(2) رواه البخاري 1/ 11 ، 12 كتاب الإيمان ،باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم .

(3) سوره النساء ،الآيتان ( 48 ) ،( 116) .

(4) رواه مسلم 1/ 61 ح 32 .

(5) رواه البخاري 8/ 38 كتاب الديات ،باب النفس بالنفس والعين بالعين ...

الصلاة · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ٢٠٦