وتارك الصلاة المكتوبة المكلف بها ،وإن كان منكراً لوجوبها غير معذور كفر لجحده ،ولو فعلها ،لإنكاره ما علم من الدين بالضرورة ،وتكذيبه الله ورسوله ،ويقتل ،لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" مَن بَدَّلَ ديَنهُ فاقتُلُوه"(1) ،وتطبق عليه أحكام المرتد .
وإن كان معتقداً وجوبها وتركها كسلاً حتى خرج الوقت ،ففي ذلك خلاف بين أهل العلم ،قيل : كافر كفراً مخرجاً من الملة ،يقتل إذا لم يتب ويصل ،قيل : لايكفر ،بل يفسق ،فإن تاب ،وإلا قتل حداً .
وقيل لا يكفر ولا يقتل ،بل يعزر ويحبس حتى يصلي أو يموت .
وذهب إلى القول الأول جماعة من السلف ،وهو مروي عن علي بن أبي طالب ،وهو غحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل ،وبه قال عبد الله بن المبارك واسحق راهويه ،وهو وجه لبعض أصحاب الشافعي وذهب إلى القول الثاني مالك والشافعي ،وذهب إلى القول الثالث أبو حنيفة وجماعة من أهل الكوفة والمزني صاحب الشافعي(2).
(1) 10) رواه البخاري 8/ 50 كتاب استتابة المرتدين ،باب حكم المرتد والمرتدة .
(2) نيل الأوطار : الشوكاني 1/ 341 .