ب- عقود غير مسماة: وهي التي لم ينص
عليها في الشريعة بخصوصها، ولم يرد لها أحكام خاصة
بها (1) [3])، وتعرف
أحكامها بالنظر لعمومات الشريعة وقواعدها.
وسيأتي زيادة بيان -إن شاء الله تعالى- العقود المالية (2) [4]). والعقود غير المسماة كثيرة لا تنحصر؛ لأنها تنشأ بحسب حاجة العاقد، وتطور المجتمعات، والمصالح المتبادلة (3) [5]). وقد نشأت في الفقه الإسلامي عقود جديدة في عصور مختلفة، وسماها الفقهاء بأسماء خاصة، وقرروا لها أحكامًا فأصبحت عقودًا مسماة في الفقه الإسلامي، فمن في القديم: بيع الوفاء (4) [6])،
وغيره (5) [7])، ومن ذلك في هذا العصر عقد النشر، والإعلان في الجرائد، (6) [8]). وعقود الإيجار المنتهي بالتمليك، والمشاركة المتناقصة، والمرابحة المركبة وغيرها.
(1) ([3]) ينظر: المراجع السابقة.
(2) ([4]) ينظر: ص (80) من هذا البحث.
(3) ([5]) ينظر: المدخل الفقهي العام للزرقا
(1/ 632)، والفقه الإسلامي للزحيلي (4/ 242).
(4) ([6]) بيع الوفاء هو: البيع بشرط أن البائع متى ما رد الثمن فإن المشتري يعيد
إليه المبيع.
ينظر: البحر الرائق لابن نجيم (6/ 8)،
وحاشية ابن عابدين (5/ 276)، ومجموع فتاوى ابن تيمية (29/ 334).
(5) ([7]) ينظر: المدخل الفقهي العام للزرقا (1/ 632 - 633)، وفقه المعاملات للفقي ص (169).
(6) ([8]) عقد المضايفة: هو النزول في الفنادق بالطعام والشراب، فإنه مركب من عقدين، عقد إجارة بالنسبة إلى المكان والخدمة، وبيع بالنسبة إلى الطعام والشراب. ينظر: المدخل الفقهي العام للزرقا (1/ 633).
وكذا استئجار الطائرة للسفر وتقديم طعام أثناء الرحلة. ينظر: ضوابط العقد للتركماني ص (368).