المناقشة: قد يناقش: بأن
القرض والبيع كل منهما جائز على انفراده، وقد ورد النهي عن الجمع بينهما. الإجابة: ويجاب: بأنه ورد النهي عن ذلك؛ لأن الجمع
يؤدي إلى الربا، فيبقى ماعدا ذلك على الأصل. دليل القول الثالث: لا يجوز الجمع بين أحد هذه العقود مع عقد البيع؛ لتضاد أحكامها معه (1) [318])، وتنافيها (2) [319])؛ وذلك أن العقود أسباب لاشتمالها على تحصيل حكمتها في مسبباتها بطريق المناسبة. والشيء الواحد بالاعتبار الواحد لا يناسب المتضادين، فكل عقدين بينهما تضاد لا يجمعهما عقد واحد (3) [320]).
(1) ([318]) ينظر: الفروق
للقرافي
(3/ 142)، ومواهب الجليل
للحطاب (6/ 145)، وتهذيب الفروق لابن حسين (3/ 178).
(2) ([319]) ينظر
: شرح الخرشي (5/ 40)، والشرح الصغير للدردير (2/ 17)، وبلغة السالك للصاوي (2/ 17)، وجواهر الإكليل للآبي (2/ 13).
(3) ([320]) ينظر: الفروق للقرافي (3/ 142).