(...) كتب نسبت له خطأ.
وقفت على أكثر من نسخة خطِّيَّة منسوبة للإمام الحَجَّاوي، وذلك في فهارس بعض المكتبات، وعند التأمل يتبين خلاف ذلك؛ ومنها:
(...) ”تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق”؛ وهو في: ”مكتبة الرياض”، برقم: (770/86)، ومعلومٌ أنَّ هذا الكتاب لمحمد بن أحمد (ابن عبدالهادي)، (705 ـ 744هـ).
(...) ”شرح مختصر: (المقنع)”؛ وبعد مراجعته وجدته: ”الروض المربع” للبُهُوتي.
ومعلومٌ أنَّ بطاقات الفهرسة في المكتبات الخطِّيَّة لا يوثق بها في الدراسات العلميَّة، بل لا بد من مراجعة ”المخطوط” نفسه، وقد ثبت وجود أخطاء كثيرة، وفوارق عديدة بين ما سُجِّل في البطاقات وبين المخطوط نفسه. يعرف هذا الأمر كل من احتاج إلى البحث في بطاقات الفهرسة، والرجوع إلى المخطوطات.
[تَنْبِيهٌ]:
ذكر ابن حميد بعض مصنفاته، وعزا النقل لـ: ”شذرات الذهب” لابن العماد، وبعد الرجوع لـ: ”الشذرات”، لم أجدها، وهي:
”منظومة الآداب الشرعيَّة”، و ”شرحها”، و ”منظومة الكبائر”.
وإنَّما الذي ذكره ابن العماد: ”شرح منظومة الآداب” لابن مفلح.
فهل يكون في العزو وهمٌ؟ أو أنَّ ابن حُميد اطلع على نسخةٍ من ”الشَّذرات” غيْر التي طُبِعَ بها الكتاب؟ فالله أعلم.
[أَسْبَابُ اِنْتِشَارِ مُصَنَّفَاتِ الْحَجَّاوِي فِي ”نَجْدٍ”]:
المذهب الحنبلي هو المذهب السَّائد في ”نجد” منذ قرون، ولذلك نجد مخطوطات المذهب منتشرة بكثرة في المكتبات العامَّة، والخاصَّة، وخاصة مصنفات: ابن قدامة، وشيخ الإسلام، وابن القيّم، والحَجَّاوي، وابن النَّجار، والبُهُوتي، و...
قال معالي الأستاذ الدكتور: عبدالله التركي(1):
(اشتغل عليه ـ أي: الحَجَّاوي ـ جَمْعٌ من علماء ”الديار النجدية” الأوائل؛ مثل: أحمد بن محمد ابن مشرف، وزامل بن سلطان، وأبي النور عثمان بن محمد بن إبراهيم المعروف بـ ”أبي جَدَّة”، وبـ ”ابن حميدان”، وغيرهم.
(1) في: ”المذهب الحنبلي” (2/481).