وعليه؛ فهو لا يرى أنَّ كتاب الحَجَّاوي شرحٌ لـ: ”مفردات” عز الدين الخطيب، وإنَّما هو شرحٌ لما وُجِدَ في المذهب من المفردات.
وكنت قد ذهبت إلى هذا منذ زمن، حتى وقفت على كلام الدكتور: بكر أبو زيد حَفِظَهُ اللَّه، حيث قال(1) عن ”النظم المفيد الأحمد” لعز الدين الخطيب:
(وكانت من الكتب التي يعتني الطُّلاب بحفظها، وقراءتها على المشايخ. و ”شرحها” للحَجَّاوي) أ.هـ
(7) ”شرح: (منظومة الآداب)”.
و ”منظومة الآداب”؛ لناظم المذهب الإمام: محمد بن عبدالقوي، شمس الدين، أبي عبدالله المقدسي، المَرْدَاوي، الصَّالِحي (630 ـ 699هـ)(2).
قال الإمام الحَجَّاوي رَحِمَهُ اللَّهُ:
(لما نظم ـ يعني ابن عبدالقوي ـ القصيدة الطويلة في الفقه، أتبعها بهذه القصيدة في الآداب، اقتداء بطريقة جماعة من الأصحاب، في إتباع الكتاب بخاتمة في الآداب، فأتبع كتابه بهذه القصيدة)(3) أ.هـ
نسبه إليه:
عبدالباقي البعلي(4)، والسَّفَّاريني(5)، وقد وقف عليها، واستفاد منها، والزِّرِكْلي(6).
قال العلامة: السفاريني(7) على لسان من اطلع على هذا الشرح:
(أما ”شرح الحَجَّاوي”؛ فقد اقتصر على الأحكام بأوجز عبارة، وأزهد، مع حذفه لأكثر أبيات ”المنظومة”، أو كثير منها، مع الحاجة إليها، وعدم الغنى عنها) أ.هـ
(1) في: ”المدخل المفصّل” (2/912).
(2) انظر ترجمته في: ”الذيل على طبقات الحنابلة” (2/342 ـ 343)، و ”المقصد الأرشد” (2/459 ـ 460)، و ”المنهج الأحمد” (4/357 ـ 358)، و ”شذرات الذهب” (7/789 ـ 790).
(3) انظر: ”غذاء الألباب” (1/14)، [باختصار].
(4) في: ”رياض أهل الجنة” (ص 227) [الأصل].
(5) في: ”غذاء الألباب” (1/10 ـ 11).
(6) في: ”الأعلام” (7/320).
(7) في: ”غذاء الألباب” (1/10).