لابن عبدالقوي منظومة أخرى دالية أيضًا(1)، باسم: ”عِقْدُ الفرائد وكنز الفوائد”، وتُسمَّى: ”القصيدة الطويلة الدَّاليَّة”، في الفقه، وهي غير ”منظومة الآداب”، حيث نظم فيها كتاب ”المقنع” للموفق، وضم إليه غيره من الكتب؛ كـ: زوائد ”الكافي على ”المقنع”، وزوائد ”الْمُحَرَّر” على ”المقنع”(2)، وقد طُبِعت ”القصيدة الدَّاليَّة” في جزأين ضمن مجلّدٍ ضخم(3).
ولا أعلم أنَّ أحدًا مِمَّن ترجم لابن عبدالقوي أو الحَجَّاوي، أو مِمَّن تعرَّض لـ: ”القصيدة الدَّاليَّة” هذه، ذكر أنَّ للحَجَّاوي شرحًا عليها، والله أعلم.
(...) ”شرح: (زاد المستقنع)”.
(1) لابن عبدالقوي (خمس) منظومات علميَّة في الفقه الحنبلي؛ وهي: ”عِقْد الفرائد وكنز الفوائد”، و ”منظومة الآداب الكبرى”، و ”منظومة الآداب الصغرى”، و ”نظم: (الفروق)” للسَّامُرِّي، و ”نظم المفردات”، وكلها على روي الدال.
(2) تكلَّم العلماءُ على منظومة ”عقد الفرائد” لابن عبدالقوي، وقالوا: نظم فيها كتاب ”المقنع”، وضم إليه زوائد ”الكافي” على ”المقنع” ، وزوائد ”الْمُحَرَّر” على ”المقنع”.
ففهم من ذلك أحد الأفاضل أنَّ ابن عبدالقوي نظم كتاب ”المقنع”، وضم إليه كتاب: ”زوائد (الكافي)، و (الْمُحَرَّر) على (المقنع)” [ط]؛ للإمام: عبدالرحمن بن محمود بن عبيدان، الدمشقي (675 ـ 734هـ).
وهذا خطأ من وجهين:
الأوَّل: أنَّ ابن عبدالقوي نظم ”المقنع” وزاد عليه ما استخرجه هو من زوائد: ”الكافي”، و ”الْمُحَرَّر” على ”المقنع”.
الثاني: أنَّ ابن عبدالقوي ت (699) متقدم على ابن عبيدان ت (734هـ)، وقد يكون ابن عبيدان استفاد من ”منظومة” ابن عبدالقوي في استخراج زوائد: ”الكافي”، و ”الْمُحَرَّر” على ”المقنع”.
(3) انظر: ”المنهج الأحمد” (4/83)، و ”شذرات الذهب” (7/790)، و ”الذيل على طبقات الحنابلة” (2/342)، و ”المدخل المفصّل” (2/735 ـ 737)، و ”المذهب الحنبلي” (2/308 ـ 309).