تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتنة في الأرض وفساد كبير» (1) ويأمر بالاقتصاد في النفقة بحسن التدبير، وينهى عن الإِسراف والتبذير، حتى ولو كان على نهر جار، ويأمر بالتودد إلى الأرحام والجيران, وحسن معاشرة الناس بالإِحسان وبإفشاء السلام وطيب الكلام، وينهى عن إطلاق اللسان باللعن والسب, لاعتبار أن الأم مدرسة لأولادها في الخير والشر, فمتى كانت بذيئة اللسان تَعَلَّم ذلك أولادها منها وصاروا يتقاذفون باللعن فيما بينهم ثم تعليمهن النظافة في الجسم والثياب والمنزل والعيال, وإن النظافة من الإِيمان ومن أسباب الصحة للأبدان.

والناس يعرفون ظرف المرأة بنظافة جسمها ونظافة بيتها وعيالها, وأن أشرف حالة المرأة أن تكون قاعدة في قعر بيتها ملازمة لمهنتها من خياطتها أو مغزلها أو خدمة بيتها وعيالها, لا يكثر خروجها واطلاعها, لأن بقاء المرأة في بيتها فضيلة وكثرة دخولها وخروجها رذيلة, ويأمرها برعاية حقوق زوجها, واطلاعها. لأن بقاء المرأة في بيتها فضيلة وكثرة دخولها وخروجها رذيلة، ويأمرها برعاية حقوق زوجها. وحسن صحبته ومعاشرته ولزوم طاعته بالمعروف, وألا تكلفه ما يشق عليه من متطلباته بالكماليات التي قد لا يستطيع الحصول عليها إلا بمشقة, وألا تأذن في دخول بيته لمن يكره دخوله من رجل أو امرأة, وألا تخلو مع رجل ليس

بمحرم لها.

(1) أخرجه الترمذي وابن ماجة والحاكم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

رسالة إلى الأخوات المسلمات · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة إلى الأخوات المسلماتص ٩٨