تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يستعيذ إلا من الشر, فمن العلم الذي لا ينفع والذي هو داخل في ضمن الجهل. تعلم المرأة للرقص والغناء والتمثيليات السامجة التي هي غاية في الكذب وتصوير رسم الحيوانات الحية, ثم يندفع بها سوء علمها وفساد عملها إلى السفر للتعلم وحدها, فتخرج من بيت أهلها متهتكة متبرجة, تغشى دور الفجور ومحلات الفسوق ومسارح اللهو واللعب والخمور والسينمات, مع تركها للفرائض والواجبات من الصلوات, لأن هذا هو منتهى تعلم البنين والبنات في هذا الزمان.

إن الأصل في التعلم الصحيح هو إصلاح النشء بتربية الأخلاق والآداب الدينية بما يجعل المرأة صالحة مصلحة, ثم تعلم العلوم النافعة, لأن الغرض من تعليم البنات هو تربية أنفسهن وتهذيب أخلاقهن على المحافظة على الفرائض والفضائل واجتناب منكرات الأخلاق والرذائل, وهن أقبل الناس لتعليم الدين والأخلاق والخير وفيهن أتم الاستعداد للاستماع والاتباع لو وقفن للمعلمين والمعلمات المرشدين الصالحين يهدون بالحق وبه يعدلون.

إن في تعليم الإِسلام ما يضمن السعادة والراحة للبنات ولسائر البيوت والعائلات, لأن دين الإِسلام يعلمهن فضيلة الستر والعفاف وفضيلة التواضع في المأكل واللباس, وينهى عن المغالاة فيما يسمى الكماليات, مما يعد خارجاً عن الضروريات, ويأمر بالاقتصاد في النكاح وينهى عن المغالاة في المهور, ويقول: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه أن لا تفعلوا تكن

رسالة إلى الأخوات المسلمات · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة إلى الأخوات المسلماتص ٩٧