فهذه هي التعاليم الإِسلامية والأخلاق الدينية التي تجعل المرأة صالحة مصلحة في بيتها وبيئتها وحسن تربيتها لأولادها وبناتها وتجعلها سعيدة في حياتها وبعد وفاتها، ولا يوفق للعمل بهذه المزايا الفاضلة والوصايا النافعة إلا خيار النساء علماً وعقلاً وأدباً
وديناً.
وإنما نُكِب المسلمون وأصيبوا بالنقص من فساد الأخلاق والأعمال كلها من أجل إهمالهم لحسن تربية أولادهم وبناتهم التربية الدينية النافعة التي تجعل المرأة سيدة بيت وسيدة عشيرة.
إن نابتت التفرنج وعشاق التبرج الذين أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات وخرقوا سياج الشرائع واستخفوا بحرمات الدين واتبعوا غير سبيل المؤمنين يظنون من رأيهم القصير وعزمهم الحقير أن الحضارة والتمدن والرقي والتقدم أنه في تشييد القصور ومعاقرة الخمور ومجاراة النصارى في الحرية والخلاعة والسفور، قد ضربهم من الجهل سرادق ومن الغباوة أطباق وغرهم بالله الغرور.
تالله لقد سلكوا شعاب الضلالة وسقطوا في هوات المذلة ورضوا بأخلاق المذمة، الذي ساقهم إليها ودلهم عليها صريح الجهل وسفالة الأخلاق ومجالسة الفساق، فإن داموا على ما هم عليه ولم يُعَدِّلوا سيرتهم ولم يرجعوا إلى طاعة ربهم صاروا مثالاً للمعايب ورشقاً لنبال المثالب وسيسجل التاريخ مساويهم السيئة التي خالفوا بها سيرة سلفهم الصالحين الذين شرفوا عليهم بتمسكهم بالدين وطاعة رب العالمين فلا أدري من أحق بالأمن إن كنتم
تعلمون.