تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أمثلة الصدق الرفيعة ما يأتي:

1 - روي الترمذي عن عبد الله بن الحمساء قال: بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببيع قبل أن يبعث، وبقيت له بقية فوعدته أن آتيه بها في مكانه، فنسيت ثم ذكرت بعد ثلاثة أيام، فجئت فإذا هو في مكانه فقال: «يا فتى لقد شققت علي أنا ههنا منذ ثلاث أنتظرك».

ومثل هذا الذي حصل لنبينا عليه الصلاة والسلام وحصل بجده الأعلى إسماعيل بن إبراهيم الخليل، حتى أثنى الله تعالى عليه في كتابه العزيز بقوله: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَبِيًّا﴾ [مريم: 54].

2 - خطب الحجاج بن يوسف يومًا، فأطال الخطبة، فقال أحد الحاضرين: الصلاة فإن الوقت لا ينتظرك، والرب لا يعذرك، فأمر بحبسه فأتاه قومه وزعموا أن الرجل مجنون فقال الحجاج: إن أقر بالجنون خلصته من سجنه، فقال الرجل: لا يسوغ لي أن أجحد نعمة الله التي أنعم بها عليَّ وأثبت لنفسي صفة الجنون التي نزهني الله عنها فلما رأى الحجاج صدقه خلى سبيله.

3 - روى الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- أنه خرج يطلب الحديث من رجل فرآه قد هربت فرسه، وهو يشير إليها برداء كأن فيه شعيًرا فجاءته فأخذها فقال البخاري: أكان معك شعير؟ فقال

محاسن الصدق ومساوئ الكذب · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاسن الصدق ومساوئ الكذبص ٢١