تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكذب، والله المستعان.

وأما لسان الصدق: فهو الثناء الحسن عليه - صلى الله عليه وسلم - من سائر الأمم بالصدق، ليس ثناءً بالكذب، كما قال عن إبراهيم وذريته من الأنبياء والرسل عليهم صلوات الله وسلامه ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ [مريم: 50].

والمراد باللسان ههنا: الثناء الحسن فلما كان الصدق باللسان، وهو محله، أطلق الله سبحانه ألسنة العباد بالثناء على الصادق، جزاءً وفاقًا، وعبر به عنه.

فإن اللسان يراد به ثلاثة معان: هذا، واللغة، كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: 4].

وقوله: ﴿وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾ [الروم: 22].

وقوله: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ [النحل: 103].

ويراد به الجارحة نفسها، كقوله تعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: 16].

وأما قدم الصدق: ففسر بالجنة، وفسر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وفسر بالأعمال الصالحة، وحقيقة القدم ما قدموه وما يقدمون عليه يوم

محاسن الصدق ومساوئ الكذب · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاسن الصدق ومساوئ الكذبص ١٤