والكذب، والله المستعان.
وأما لسان الصدق: فهو الثناء الحسن عليه - صلى الله عليه وسلم - من سائر الأمم بالصدق، ليس ثناءً بالكذب، كما قال عن إبراهيم وذريته من الأنبياء والرسل عليهم صلوات الله وسلامه ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ [مريم: 50].
والمراد باللسان ههنا: الثناء الحسن فلما كان الصدق باللسان، وهو محله، أطلق الله سبحانه ألسنة العباد بالثناء على الصادق، جزاءً وفاقًا، وعبر به عنه.
فإن اللسان يراد به ثلاثة معان: هذا، واللغة، كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: 4].
وقوله: ﴿وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾ [الروم: 22].
وقوله: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ [النحل: 103].
ويراد به الجارحة نفسها، كقوله تعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: 16].
وأما قدم الصدق: ففسر بالجنة، وفسر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وفسر بالأعمال الصالحة، وحقيقة القدم ما قدموه وما يقدمون عليه يوم