دعاء الله وحمده وشكره والثناء عليه ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ (1) ﴿ وَقُلِ الْحَمْدُ للهِ ﴾ (2) ﴿ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ﴾ (3) ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ (4).
الإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً (5).
62- من جوامع الكلم
جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين تقوى الله وحسن الخلق (6)، لأن تقوى الله تصلح ما بين العبد وبين ربه، وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه، فتقوى الله توجب له محبة الله، وحسن الخلق يدعو الناس إلى محبته، وجمع - صلى الله عليه وسلم - بين الاستعاذة من المأثم والمغرم(7) لأن المأثم يوجب خسارة الآخرة، والمغرم يوجب خسارة الدنيا، وجمع - صلى الله عليه وسلم - في قوله: "فاتقوا الله وأجملوا في الطلب"(8) بين مصالح الدنيا والآخرة، فإن من اتقى الله أدرك نعيم الآخرة ومن أجمل في الطلب استراح من نكد الدنيا وهمومها.
- قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم"(9) هو فصل الخطاب في جميع المسائل طرداً وعكساً، فكلما كان تحريمه التكبير وتحليله التسليم، فلابد من افتتاحه بالطهارة.
- قوله - صلى الله عليه وسلم -: "خذوا عني مناسككم"(10) هو أن يفعل كما فعل على الوجه الذي فعل، فإن كان قد فعل فعلاً على وجه الاستحباب فهو مستحب، وإن كان على وجه الوجوب فهو واجب.
- الأحاديث كلها الواردة في وصف صلاته - صلى الله عليه وسلم - تدل على معنى واحد، وهو أنه كان يطيل الركوع والسجود ويخفف القيام، وأن صلاته متوازنة متقاربة إن أطال القيام أطال الركوع والسجود وإن خفف القيام خفف الركوع والسجود.
63- التخلية قبل التحلية
(1) سورة غافر آية 60
(2) سورة الإسراء آية 111.
(3) سورة النمل آية 40.
(4) سورة إبراهيم آية 7.
(5) بهجة الناظرين للمؤلف ص 425.
(6) في الحديث الذي رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
(7) في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
(8) في الحديث الذي رواه ابن ماجه والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم.
(9) رواه أبو داود والترمذي والدارمي وابن ماجه قال الأرنؤوط في جامع الأصول 5/429 حديث صحيح.
(10) رواه مسلم.