تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- قبول المحل لما يوضع فيه مشروط بتفريغه من ضده، وهذا كما أنه في الذوات والأعيان، فكذلك هو في الاعتقادات والإرادات، فإذا كان القلب ممتلئاً بالباطل اعتقاداً ومحبة لم يبق فيه لاعتقاد الحق ومحبته موضع كما أن اللسان إذا اشتغل بالتكلم بما لا ينفع لم يتمكن صاحبه من النطق بما ينفعه إلا إذا فرغ لسانه من النطق بالباطل، وكذلك الجوارح إذا اشتغلت بغير الطاعة لم يمكن شغلها بالطاعة إلا إذا فرغها من ضدها.

- إذا اجتمعت عبادتان، صغرى وكبرى، فالسنة تقديم الصغرى على الكبرى، كالوضوء مع الغسل والعمرة مع الحج.

- قاعدة: ما أوجبه الشارع أو جعله شرطاً للعبادة أو ركناً فيها أو وقف صحتها عليه هو مقيد بحال القدرة لأنها الحال التي يؤمر فيها، وأما في حال العجز فغير مقدور ولا مأمور، فلا تتوقف صحة العبادة عليه.

64- الصلح، وصرف الأموال

والحنث في الأيمان

- الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً حرم حلالاً أو أحل حراماً، والمسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً. والحقوق نوعان: حق الله لا مدخل للصلح فيه، كالحدود ونحوها، وأما حقوق الآدميين فهي التي تقبل الصلح والإسقاط والمعاوضة عليها، والصلح العادل هو الذي أمر الله به ورسوله، والجائر هو الظلم بعينه، وهو الميل مع أحد المتصالحين بغير نفع للآخر، فالصلح الجائز هو الذي يعتمد فيه رضى الله ورضى الخصمين.

- وصرف الأموال التي أخذت بغير حق في المصالح العامة أولى من إبقائها بأيدي الظلمة وصرفها فيما لا ينفع، إلا إذا أمكن ردها إلى أهلها كان هو الواجب.

- وجميع الأيمان إذا حنث فيها ففيها كفارة يمين سواء كانت بصيغة القسم أو التحريم أو الشرط أو غيرها لقوله تعالى: ﴿ قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ﴾ وروح اليمين ومقصودها هي التي يقصد بها الحث على الشيء أو المنع منه. ويتوسل إلى ذلك باليمين بأي نوع تكون.

65- هديه - صلى الله عليه وسلم - في علاج العشق

هذا مرض من أمراض القلب، مخالف لسائر الأمراض في ذاته وأسبابه وعلاجه، وإذا تمكن واستحكم. عز على الأطباء دواؤه، وأعيى العليل داؤه.

إتحاف الأمة بفوائد مهمة · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف الأمة بفوائد مهمةص ٣٠