تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخامس: أن النية لا يدخلها فساد. فإن أصلها حب الله ورسوله، وإرادة وجه الله، وهذا بنفسه محبوب لله ورسوله، مرضي لله ورسوله، والأعمال الظاهرة يدخلها آفات كثيرة، ولهذا كانت أعمال القلوب المجردة أفضل من أعمال البدن المجردة، كما قيل: قوة المؤمن في قلبه، وضعفه في جسمه، والمنافق عكسه. والله أعلم (1).

55- مفاتيح الخير والشر

مفتاح الجنة (لا إله إلا الله) وأسنانه شرائع الإسلام الظاهرة والباطنة، وقد جعل الله لكل مطلوب مفتاحاً يفتح به، فجعل مفتاح الصلاة الطهور، ومفتاح الحج الإحرام، ومفتاح البر الصدق، ومفتاح الجنة التوحيد، ومفتاح العلم حسن السؤال وحسن الإصغاء، ومفتاح النصر والظفر الصبر، ومفتاح المزيد الشكر، ومفتاح الولاية المحبة والذكر؛ ومفتاح الرغبة في الآخرة الزهد في الدنيا، ومفتاح الفلاح التقوى، ومفتاح التوفيق الرغبة والرهبة، ومفتاح الإجابة الدعاء، ومفتاح الإيمان التفكر فيما دعا الله عباده للتفكر فيه، ومفتاح الدخول على الله إسلام القلب وسلامته والإخلاص له في الحب والبغض، والفعل والترك، ومفتاح حياة القلب تدبر القرآن والتضرع بالأسحار وترك الذنوب، ومفتاح حصول الرحمة الإحسان في عبادة الخالق والسعي في نفع عبيده، ومفتاح الرزق السعي مع الاستغفار والتقوى، ومفتاح العز طاعة الله ورسوله، ومفتاح الاستعداد للآخرة قصر الأمل، ومفتاح كل خير الرغبة في الله والدار الآخرة، ومفتاح كل شر حب الدنيا وطول الأمل.

(1) مختصر الفتاوى المصرية لشيخ الإسلام، ابن تيمية ص11.

إتحاف الأمة بفوائد مهمة · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف الأمة بفوائد مهمةص ٢٣