بر الوالدين وصلة الأرحام في الكتاب والسنة (1)
قال الله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: 36].
وقال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ﴾ [النساء: 1].
وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ [الرعد: 21].
وقال تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت: 8].
وقال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ (2) وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: 24،23].
وقال تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ (3) وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان: 14].
عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: "الصلاة على وقتها" (4) فلت ثم أي؟ قال "بر الوالدين" قلت: ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله" متفق عليه (5).
(1) رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - بتحقيق الأرنؤوط ص 174.
(2) هي كلمة تضجر وكراهة، "ولا تنهرهما" أي: لا تزجرهما عما يتعاطيانه مما لا يعجبك. "وقل لهما قولاً كريماً": حسناً جميلاً. "واخفض لهما جناح الذل من الرحمة" أي: تواضع لهما وشفقة عليهما.
(3) أي شدة على شدة. "وفصاله" أي: فطامه.
(4) وفي رواية: "لوقتها" واللام بمعنى في، أي الصلاة في وقتها المحدد لها شرعاً.
(5) البخاري 10/ 336، ومسلم (85).