تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن على المؤمن أن يقوم ببر والديه وأن لا ينسى إحسانهما إليه حين كان صغيراً لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً وأمه تسهر الليالي من أجل نومه وترهق بدنها من أجل راحته وأبوه يجوب الفيافي ويتعب فكره وعقله وجسمه من أجل حصوله على معاشه والإنفاق عليه ولكل منهما بر بجزاء عمله. ففي الصحيحن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحبتي قال أمك. قال ثم من؟ قال أمك. قال ثم من؟ قال أمك. قال ثم من؟ قال أبوك.

وفقنا الله جيمعاً أمهاتنا وآبائنا ورزقنا في ذلك الإخلاص وحسن القصد والسداد إنه جواد كريم (1).

حقوق الوالدين

لا ينكر أحد فضل الولدين على أولادهما فالوالدان سبب وجود الولد ولهما عليه حق كبير فقد ربياه صغيراً وتعباً من أجل راحته وسهرا من أجل منامه. تحملك أمك في بطنها وتعيش على حساب غذائها وصحتها لمدة تسعة شهور غالباً، كما أشار الله إلى ذلك في قوله: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ (2).

ثم بعد ذلك حضانة ورضاع لمدة سنتين مع التعب والعناء والصعوبة .. والأب كذلك يسعى لعيشك وقوتك من حين الصغر حتى تبلغ أن تقوم بنفسك ويسعى بتربيتك وتوجيهك وأنت لا تملك لنفسك ضراً ولا نفعاً، ولذلك أمر الله الولد بالإحسان بوالديه إحساناً وشكراً.

فقال تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ (3).

وقال تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (4).

(1) خطب الشيخ محمد الصالح العثيمين ص 501.

(2) سورة لقمان آية 14.

(3) سورة لقمان آية 14.

(4) سورة الإسراء آية 23 - 24.

بر الوالدين وصلة الأرحام · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بر الوالدين وصلة الأرحامص ١٩