أن لا يتضجر منهما ولو بكلمة أف بل يجب الخضوع لأمرهما وخفض الجناح لهما ومعاملتهما باللطف.
شكرهما الذي جاء مقروناً بشكر الله والدعاء لهما لقوله تعالى: ﴿ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ .
اختصاص الأم بمزيد البر لحاجتها وعظم شأنها وتعبها في الولادة والحل والرضاعة. والبر يكون بمعنى حسن الصحبة والعشرة وبمعنى الطاعة والصلة لقوله تعالى: ﴿ وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴾ [لقمان: 14
الإحسان إليهما في القول والعمل والأخذ والعطاء وتفضيلهما على النفس والزوجة وتقديم أمرهما وطلبهما ومجاهدة النفس برضاهما حتى وإن كانا غير مسلمين لقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ﴾ [لقمان: 15].
رعايتهما ولاسيما عند الكبر وملاطفتهما وإدخال السرور عليهما.
الإنفاق عليهما عند الحاجة قال تعالى: ﴿ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ ﴾ [البقرة: 215].
استئذانهما قبل السفر وأخذ موافقتهما إلا في حج فرض.
الدعاء لهما بعد الموت وبر صديقهما وإنفاذ وصيتهما.
فضل بر الوالدين:
وفي فضل بر الوالدين وكونه مقدماً على الجهاد ومكفراً للذنوب ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "رغم أنفه رغم أنفه رغم أنفه قيل من يا رسول الله؟ قال: من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة" (رواه مسلم والترمذي). وعن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أي العمل أحب إلى الله؟ "قال الصلاة على وقتها. قلت ثم أي؟ قال بر الوالدين. قلت ثم أي؟ قال الجهاد في سبيل الله" (متفق عليه).