تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقتاً بمنزلة السِّراج يُرفع لأهل البيت ليقضوا حوائجهم ثم تغيب عنهم مثل ذلك ليقرُّوا ويهدؤوا ... (1).

ومما يدل على أن الليل هو وقت النوم قوله صلى الله عليه وسلم (( ... وصلوا بالليل والناس نيام ... )) (2).

وقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في النوم: أنه كان ينام أول الليل ويقوم آخره وربما سَهِرَ أول الليل في مصالح المسلمين ... وكان نومه أعدل النوم وهو أنفع ما يكون من النوم (3).

وهذا هو الغالب أن يكون وقت نوم الإنسان في الليل إلا أن يكون شيئاً يسيراً وقت القيلولة للحاجة (4)، ولهذا ثبت النهي عن السَّمَر بعد العشاء في الحديث المتفق عليه: ((كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها)) (5).

(1) انظر: مفتاح دار السعادة 2/ 50.

(2) أخرجه الترمذي وصححه (2485) 4/ 652 من حديث عبدالله بن سلام رضي الله عنه مرفوعاً: ... ((ياأيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصِلوا الأرحام وصلّوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام))، وأخرجه ابن ماجه (1351) 2/ 36، وأحمد (23784) 39/ 201، والدارمي (1468) 1/ 280.

(3) انظر: زاد المعاد 1/ 8 15، 159. وقال الشيخ ابن باز في مجموع الفتاوى 5/ 156، 157: المشروع للمسلم سواء كان صائماً أو غيره عدم السهر بالليل، والمبادرة إلى النوم بعد مايسر الله له من قيام الليل ...

(4) انظر: عوامل النوم الصحي المفيد / 19.

(5) أخرجه البخاري في: (باب ما يكره من السمر بعد العشاء) (599) 2/ 72، 73، ومسلم (647) 5/ 282 من حديث أبي بَرزة الأسلمي رضي الله عنه، والسَّمرُ: هو الجلوس للحديث ليلاً بعد صلاة العشاء قبل النوم، وهو مأخوذ من المسامرة وهو الحديث في الليل خاصة. انظر: فتح الباري 1/ 211، 2/ 73، معجم لغة الفقهاء /249، مختار الصحاح /312، لسان العرب 3/ 2091.

السهر ومايمدح منه · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السهر ومايمدح منهص ٩