تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني: نعمة النوم.

النوم آية من آيات الله الباهرة، وهو نعمة عظيمة امتن الله تعالى بها على الناس، كما قال عز وجل: ((ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون)) (1).

والنوم صفة تعرض للإنسان في الليل والنهار، ينقطع فيها الإدراك والإرادة والنشاط من غيرعاهة، ويحصل بها الراحة وسكون الحركة، وذهاب الكلال والتعب؛ لأن الأعضاء والجوارح تَكلُّ من كثرة الحركة والانتشار بالنهار في المعاش، فإذا جاء الليل وسكن سكنت الحركات، واستراحت الأعضاء فحصل النوم الذي فيه راحة البدن والروح معاً (2)؛ فإن النوم يقطع الحركة كما قال تعالى: ((وهو الذي جعل لكم الليل لباساً والنوم سباتاً ... )) (3)، وكما

(1) الآية 23: سورة الروم.

(2) انظر: تفسير القرطبي 14/ 18، تفسير ابن كثير 3/ 320،430، في ظلال القرآن لسيد قطب 6/ 3805، معجم لغة الفقهاء / 490.

(3) من الآية 47: سورة الفرقان.

السهر ومايمدح منه · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السهر ومايمدح منهص ٤