مبحثين، وفي خاتمة حوت أهم نتائج البحث، وفي توصيات رآها الباحث ودونها في نهاية البحث.
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد فهذا بحث عنوانه: ((السَّهَر المَنهِيُ عنه))، دعاني إلى اختياره ما يراه المسلم في هذا الزمان من تمادي، وتوسع بعض الناس في السهر في غير مصلحة حتى انتشر، وأصبح مظهراً مألوفاً، عمت به البلوى في كثير من المجتمعات فانقلب معظم الليل الذي هو وقت السكون والراحة والنوم إلى ما يشبه النهار، من اليقظة والحركة والانتشار والسعي في الأرض، مع أن الله قد جعل الليل سكناً والنهار معاشاً، كما أن السمر بعد صلاة العشاء مكروه إلا في الخير.
ومن هنا تظهر أهمية الموضوع؛ لعلاقته الوثيقة بطبيعة حياة الناس في هذا العصر في تنظيم أوقات يقظتهم وحركتهم في أعمالهم ومعايشهم، وأوقات سكونهم وراحتهم ونومهم، فرأيت الحاجة ماسة لبيان هذا الموضوع.
وقد سرت في هذا البحث على الخطة التالية: