وقال عمر بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ : " كان يقال : إن الله تعالى لا يعذّب العامة بذنب الخاصة ، ولكن إذا عُمل المنكر جهاراً استحقوا كلهم العقوبة " .
وبهذا تعلم أن العاصي لايضر نفسه فحسب ، وإنما يضر مجتمعه بأكمله ، وقد شبه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ حاله مع حالهم بقوله : " مثل القائم على حدود الله والمدُهن فِيها كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر ، فأصاب بعضهم أعلاها ، وأصاب بعضهم أسفلها ، فكان الذين في أسفلها يصعدون فيستقون الماء فيصبون على الذين في أعلاها . فقال الذين في أعلاها . فقال الذين في أعلاها : لاندعكم تصعدون فتؤذوننا ، فقال الذين في أسفلها : فإنا ننقبها من أسفلها فنستقي ، فإن أخذوا على أيديهم فمنعوهم نجوا جميعاً ، وإن تركوهم غرقوا جميعاً " ( ) .
2 – انتفاء وصف الخيرية عن هذه الأمة :فشرط خيرية هذه الأمة المحمدية قيامها بالاحتساب " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهو عن المنكر ".
3 – أنه يجزيء العصاة والفساق على أهل الحق والخير :فينالون منهم ويتطاولون عليهم، وهذا مشاهد ملموس في هذه الأيام( ) ـ والله المستعان ـ
4 – أنه سبب لظهور الجهل واندراس العلم وذلك أنه إذا ظهر المنكر ولم يوجد من ينكره نشأ عليه الصغير وألفه وظن أنه من الحق ، كما هو الحال في كثير من المنكرات اليوم .
5- أن في هذا الأمر تزييناً للمعاصي عند الناس وفي نفوسهم ( ) : لان صاحب المنكر كالبعير الأجرب يختلط بالإبل فتجرب جميعاً بإذن الله والناس كأسراب القطا قد جُبل بعضهم على التشبه ببعض ..
6 – عدم إجابة الدعاء : جاء هذا في حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ مرفوعاً:"مروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر ، قبل أن تدعوا فلا يُستجاب لكم " ( ) .