تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سكنت تلك الفورة ثم كتب إلى المنصور يسأله أن يمن عليه بالعفو وكتب إليه بهذه الأبيات:

أيها المنصور يا خير العرب ... خير من ينميه عبد المطلب

أنا مولاكم وأرجو عفوكم ... فاعف عني اليوم قبل العطب

فوقع المنصور في كتابه بخطه:

لم يلدني محمد بن علي ... إن تسميت بعدها بوليّ

ثم كتب إلى عبد الصمد بن علي عمه يأمره بقتله فيقال: أنه قطع يديه ورجليه ثم ضرب عنقه، وقيل أيضًا: إنه حمل إلى المنصور فدفنه حيًا. وحدثني محمد بن حازم عن النمري الشاعر - وكان كثير الرواية لشعر سديف - قال: ما كان في زمان سديف أشعر منه ولا أطبع منه ولا أقدر على ما يريده من الشعر. وكان النمري ينكر أن يكون المنصور قتله ويقول:

ويحكم، ما نزل ببني أمية ما نزل إلا بسديف، وكان يقول: ما فارق سديف أبا العباس ثم من بعده المنصور إلى أن مات. قال: وأشعاره ونوادره كثيرة، ولكن اقتصرنا منه على هذه الجملة.

أخبار مروان بن أبي حفصة

هو مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة: وكان أبو حفصة مولى لمروان بن الحكم أعتقه يوم الدار لأنه أبلى

طبقات الشعراء لابن المعتز · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات الشعراء لابن المعتزص ٤٢