تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكأن بارقه حريق يلتقي ... ريح عليه عرفج وألاء

مستعبر بمدامع مستضحك ... بلوامع لم تمرها الأقذاء

وله بلا حزن ولا بمسرة ... ضحك يراوح بينه وبكاء

لو كان من لجج السواحل ماؤه ... لم يبق في لجج السواحل ماء

وكان سبب هذه القصيدة أن واليًا كان على المدينة، دخل عليه ابن مطير - وكان قيل له: هذا أشعر الناس - فأراد أن يختبره، فقال له: قد نشأت سحابة مكفهرة يا ابن مطير، فقل فيها، فقد أرسلت عزاليها فقال هذه القصيدة التي أثبتنا منها هذه الأبيات.

ومما يختار له قوله:

خليلي هذي زفرة اليوم قد مضت ... فما بعد مي زفرة قد أطلت

ومن زفرات لو قصدن قتلنني ... تقض التي تأتي التي قد تولت

ومما يستحسن قوله:

وكنت أذود العين أن ترد البكا ... فقد وردت ما كنت عنه أذودها

خليلي ما في العيش عتب لو أنني ... وجدت لأيام الصبا منن يعيدها

وهو من المكثرين المجيدين المعروفين، وحسبنا ما أوردناه من أخباره دليلًا على سائر نمطه.

طبقات الشعراء لابن المعتز · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات الشعراء لابن المعتزص ١١٨