تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- الأمر الثالث هو : أن الخضر كما في قصته مع موسى عليه السلام قتل نفسا زكية ، وهذه النفس الزكية لا يمكن لأحد من الناس أن يفعل ذلك إلا بوحي من الله ، ما يمكن ... لا يجوز لأحد من الناس ... لا رجل صالح ولا غيره من الناس أن يقتل نفسا زكية إلا بإذن من الله عز وجل وبوحي منه ، وذلك أن الله عز وجل أوحى إلى الخضر بأن هذه النفس لن تكون زكية ، وأن الله عز وجل أراد أن يبدل أبوي هذه النفس خيرا منه ، فهذا لا يكون إلا بوحي ، أما تخريب السفينة من أجل حفظ المال فهذا حق ، فالإنسان إذا ما استطاع أن يحفظ المال إلا بإذهاب بعضه فهذا لا بأس به ، إذا كان هناك من أعطاك مال ، ولا تسطيع أن تحفظ هذا المال إلا بأن تُذهب بعضه فهذا لا بأس فيه ، حفظ باقي المال أو أكثر المال وذهاب بعضه أولى من أن يذهب جميع المال ، فهذا الملك كان يأخذ كل سفينة صالحة ، فأراد الخضر أن يعيب هذه السفينة حتى لا يأخذها هذا الملك ، فهذا لا بأس فيه ، وكذلك أيضا بناء الجدار ، فهذا أيضا أمر مشروع ولا بأس فيه إن كان ... يعني قد يُلهم الإنسان بأن تحت هذا الجدار مال ، وأن هذا الجدار ... وأنه ينبغي بناء هذا الجدار حتى يحفظ هذا المال على هذين الغلامين ، فهذا أمر أيضا مشروع لا بأس به ... بناء الجدار ، أما أن يقتل نفس فهذا لا بد من وحي .

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٩٩