تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاختلف في نسبه ، هل هو من أولاد آدم عليه السلام المباشرين أو أنه من أحفاده ، أو ليس بذلك وإنما هو بعيد ، وإنما من أحفاد الأحفاد ، فبعضهم قال أنه ابن لآدم من صلبه مباشرة ، وبعضهم قال لا ، هو ابن قابيل بن آدم ، وبعضهم قال غير ذلك ، وفي الحقيقة ما في شي يوضح ذلك ، وإنما هو كان موجودا في زمن موسى عليه السلام ، وليس هناك دليلا على أنه كان ذو عمر طويل ، وأنه من أطول الناس عمرا ... ليس هناك دليلا على هذا ، وإنما الظاهر خلاف ذلك .

وأما الأمر الثاني ، وهو فيما يتعلق ببقائه ، فبعضهم زعم أنه باقي إلى الآن ، وهذا القول باطل ، قال به بعض أهل العلم لكن لا شك أنه قول باطل ، وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث الزهري عن سالم عن ابن عمر ، أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال في السنة التي توفي فيها ، قال : ( أرأيتم ليلتكم هذه ، فإنه لا يبقى بعد مائة سنة على ظهر الأرض أحد ممن هو باق الآن ) ، ومعنى هذا الحديث أن بعد مئة سنة لن يبقى أحد ممن كان موجودا عندما قال الرسول عليه الصلاة والسلام هذا الكلام ، وبالفعل كان آخر الصحابة وفاة هو في عام عشرة ومائة ، وهذا الكلام قاله في عام عشرة ، فآخر الصحابة وفاةً - وهو الطفيل بن عمرو بن واثلة الليث – توفي في سنة عشرة ومائة ، وكل من ادعى الصحبة بعد سنة عشرة ومائة فهو كاذب بنص هذا الحديث ... وغير ذلك من الأدلة ، وكما قال تعالى : ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد ) ، فالخضر قد توفاه الله عز وجل قبل عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ، ولو كان موجودا للزمه أن يأتي إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ، وإنما تروى أكاذيب ليس لها دليل ولا أصل ، وإن كان بعض الناس قد قواها ، لكن هذا ليس بصحيح بل كلها لا يصح منها شيء ... نعم .

وأما ما يتعلق في الخلاف في نبوته وعدم ذلك ، فاختلف فيه أهل العلم على ثلاثة أقوال :

1- هناك من قال أنه نبي ، وهذا القول هو الصحيح كما سوف يأتي بمشيئة الله .

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٩٧