3- الصورة الثالثة : أن الإنسان يكون عنده علم ، وعنده قدرة على استنباط الأحكام ، ولكنه لا يبذل وسعه ولا جهده في معرفة الحق والصواب ، هو عنده قدرة وعنده علم ، لكن ما يبذل وسعه في معرفة حكم الله عز وجل في هذه المسألة ، فلا شك أن هذا أيضا ما يجوز ... لا شك أن هذا ما يجوز ويحرم ، بل الإنسان مطالب بأن يعرف حكم الله عز وجل إذا كان أهلا لذلك وعنده من العلم ما يمكنه في أن يعرف حكم الله عز وجل في هذه المسألة .
4- هناك صورة رابعة ، وهي : أن الشخص عنده شيء من العلم ، وهذا العلم الذي عنده يعمل بهذا العلم ، لكن هناك مسائل دقيقة قد ما يتمكن فيها ... في معرفة الحق ، وفيها بعض الصعوبة و تحتاج إلى زيادة بذل جهد وإعمال للذهن ، فهذا لا بأس أن يقلد في مثل ذلك أحيانا ... نعم .
5- وقد توجد صورة خامسة ، وذلك : أن الإنسان عنده قدرة على البحث والاستنباط ، لكن نزلت عليه نازلة ، فما عنده وقت حتى يبحث هذه النازلة ، هل له الحق أن يفتي بقول عالم من العلماء أو يتوقف ، هذا محل خلاف بين أهل العلم ، نزلت عليه نازلة وهو عنده علم في أن يتوصل إلى الحكم لكن ما عنده وقت حتى يبحث ، فهذا محل خلاف بين أهل العلم ... نعم .
بقي علينا مسألة أخيرة وهي : أن الشيخ رحمه الله قال : ( كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام ) ، فهناك من بعض الصوفية الملاحدة يحتجون بقصة الخضر مع موسى عليه السلام ، ويزعمون أن الخضر عليه السلام خرج على شريعة موسى عليه السلام ، فأولا قبل أن أذكر بيان وجواب ذلك ، أقول إن الخضر أولا اختُلِف فيه في مسائل متعددة :
1- أولا في نسبته و عمره .
2- وثانيا في بقائه .
3- وثالثا في نبوته وعدم ذلك .