تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لعلي أتحدث عما يسمى بالتقليد ، لأن له علاقة كبيرة بمسألة الخروج ، لأن هذا المقلد قد يقلد ويتابع شخصا من الناس فيكون كأنه قد خرج على أوامر الرسول عليه الصلاة والسلام وعلى شريعته .

فأقول التقليد ... هذا له ثلاث صور بعضها حق وبعضها باطل :

1- الصورة الأولى : أن يكون الإنسان عاميا ، فهذا يقلد فيما يمكن التقليد فيه ، وأما اللي لا يمكن التقليد فيه – وهو الإيمان بالله والإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم – فهذا ليس فيه تقليد ... الإيمان ليس فيه تقليد ، وإنما فيه إيمان وتصديق ، وإنما يقلد الإنسان في الأحكام ، أما ما يتعلق بالإيمان وبرسول وبأركان الإسلام الظاهرة الواضحة كفرضية الصلوات الخمس وفرضية الزكاة والحج والصوم فهذا ليس فيه تقليد ، وإنما يقلد الإنسان في صفة الصلاة مثلا ... في صفة الحج مثلا ... في صفة وأحكام الصوم مثلا ... في أحكام الزكاة مثلا ... وهكذا ، فهذا نعم فيه تقليد ، فالعامي إذا كان جاهلا وليس عنده علم فلا بأس أن يقلد في هذا ، لأن هذا الذي يسعه ، وهذا الذي يقدر عليه ، والله عز وجل يقول : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) .

2- وأما الصورة الثانية ، وهي : أن يوجد إنسان يقلد إنسان ويوجب تقليده ولا يخرج عن أقواله ، ويزعم أنه جاهل ولا يمكن له العمل بما جاء في الكتاب والسنة ، فلا شك أن هذا شرك في الطاعة عافانا الله وإياكم من ذلك ، فلا شك أن هذا شرك في الطاعة ، كما قال تعالى : ( وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ) ، وكما قال تعالى : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم ) ، وذلك أنهم أطاعوهم في تحريم الحلال أو تحليل الحرام ، فلا شك أن هذه الصورة ممنوعة وتعتبر شركا بالله عافانا الله وإياكم من ذلك .

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٩٥