يعني إنسان يؤمن بأن شريعة الرسول عليه الصلاة والسلام هي الملزمة لكل أحد بعد بعثته ، ولكنه خرج بعمله ولم يعمل ... اعتقد ولم يعمل ، فهذا أيضا كما تقدم لنا أنه كافر بالله العظيم والعياذ بالله ، لأنه لا بد من العمل ، والعمل شرط في صحة الإيمان ، ولا يمكن أن يصح إيمان بلا عمل ، فالله عز وجل قد اشترط الأعمال ، ولذلك دائما يقرن ما بين الإيمان وعمل الصالحات ، كما قال تعالى ، بسم الله الرحمن الرحيم : ( والعصر . إن الإنسان لفي خسر . إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) ، فلابد من عمل الصالحات ، وكما تقدم لنا أن هناك قول باطل يقول به بعض غلاة المرجئة وممن تابعهم أن الإيمان ليس شرطا في صحة العمل ، وإنما العمل شرط لكمال الإيمان ، وليس شرطا لصحة الإيمان ، فعنده العمل مكمل للإيمان لا غير ، وهذا القول باطل مخالف للكتاب والسنة كما تقدم ، وقد سئل الحميدي رحمه الله عن هذا القول فأنكره وقال إن هذا يخالف كتاب الله وسنة رسوله وعمل المسلمين ، فكما تقدم لنا أن إجماع الصحابة والسلف الصالح على أن العمل لا بد منه في الإيمان ، وأنه لا يمكن أن يوجد إيمان بلا عمل ، وأن هذا محل إجماع ولا يعتد بمن خالف ، وقد ذكر هذا الإجماع الإمام أحمد رحمه الله عن الحميدي ، ذكر هذا الإجماع الإمام أحمد عن الحميدي ، وغيره ممن نقل هذا الإجماع ، وقد قال سفيان بن عيينة رحمه الله أن المرجئة هم الذين يقولون أن لا يلزم في الإيمان العمل ... نعم .
وأما الخروج الثاني هو الخروج الأصغر ، وهو يكون بالمعاصي والسيئات التي هي دون الكفر ، كأن يدع مثلا الزكاة أو يدع الصوم أو يدع بعض الواجبات التي لا تؤدي به إلى الكفر ، فهذا خروج أصغر ليس فيما نحن بصدده ، بل هذه معصية من المعاصي وكبيرة من كبائر الذنوب ، على حسب العمل الذي تركه ... نعم .