وأما الخروج العملي فهذا على قسمين ، الخروج الاعتقادي هو الذي تقدم ، من يعتقد أنه لا يلزمه أن شريعة الرسول عليه الصلاة والسلام ليست بلازمة له ، وهذا هناك من يعتقد ذلك ، مثل ما كان بعض اليهود يعتقدون بأن الرسول عليه الصلاة والسلام مبعوث حق ، لكن ليس لجميع الخلق وإنما للعرب فقط ، وهناك فرقة تعتقد ذلك ، ومن ذلك ... ، هناك رجل التقى معاه ابن القيم رحمه الله تعالى ، فتناظر مع حبر من أحبار اليهود ، أو رجل من اليهود ، فتناظر معه ، حبر من أحبارهم ... نعم ، تناظر معه على إثبات نبوة الرسول عليه الصلاة والسلام ، فأنكر النبوة ، فأقام عليه الحجة في إثبات نبوة الرسول عليه الصلاة والسلام فآمن بنبوته عليه الصلاة والسلام ، لكن زعم أنه للعرب خاصة وليس لكل الناس ، وهناك بعض الكفار الملاحدة الزنادقة عافانا الله وإياكم من ذلك ممن يزعم أن النصارى من الناجين ، وأن اليهود من الناجين ، لأنهم يؤمنون بالله ، فيزعم أنه من الناجين ، ولا شك أن هذا كما تقدم ... أن هذا كفر بالله والعياذ بالله ، المقصود أن الخروج خروجان :
1- خروج اعتقادي كما تقدم ، وهناك من يعتقد ذلك من بعض الطوائف ، وهناك من بعض الصوفية ممن يزعم أنه يسعه الخروج ، وأنه إذا وصل إلى درجة اليقين ليس ملزما بالأوامر الشرعية ، ويقول ... يتأول ما جاء في قوله تعالى : ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) قال : يعني اليقين هو : الإيمان الكامل ، ويزعم أنه جاءه اليقين ، فإذاً خلاص انتهى عبادته لربه ، إذاً يسعه الخروج عن هذه الشريعة ، فهذا كان يقوله بعض الملاحدة من الصوفية عافانا الله وإياكم من ذلك ، و ( اعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) الموت ... نعم .
2- وأما الخروج الثاني – وهو الخروج العملي – فهذا على قسمين ، الخروج العملي على قسمين :
1- إما خروج أكبر .
2- وإما خروج أصغر .