تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا الناقض التاسع من نواقض الإسلام التي ذكرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ، وهو : من يظن أنه يسعه الخروج على شريعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كما وسع الخضر الخروج على شريعة موسى عليه السلام ، فهذا يعتبر كافر بالله العظيم ومرتدا عن الدين عافانا الله وإياكم من ذلك ، وذلك لأن الله عز وجل أمر الخلق جميعا بالإيمان بنبوة الرسول صلى الله عليه وسلم وباتباعه ، فقال تعالى : ( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا ) ، فأخبر الله عز وجل على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم أنه رسول للناس جميعا ، ولذلك قال الله عز وجل : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) ، فأقسم الله عز وجل بذاته المقدسة أنه لا يؤمن أحد من الناس حتى يحكم الرسول عليه الصلاة والسلام في كل صغيرة وكبيرة ، ولذلك أيضا قال الله عز وجل : ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) ، فأمر الله عز وجل باتباع سبيله الذي بلَّغه رسوله صلى الله عليه وسلم عنه ، ونهى عن اتباع السبل التي تضل عن سبيل الله عز وجل ، ولذلك في مسند الإمام أحمد والسنن ومعجم الطبراني وغيرها من كتب الحديث ، من حديث عاصم عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه ، أن الرسول عليه الصلاة والسلام خط خطا مستقيما ، ثم خط خطوطا أخرى عن يمين وشمال هذا الخط ، ثم قال : ( هذا صراط الله ) ، ثم تلا ما جاء في قوله تعالى : ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل ) ، فليس لأحد من الناس أن يخرج على شريعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، بل من زعم الخروج فهذا كافر بالله العظيم والعياذ بالله ، وذلك أن هذا يعتبر منه تكذيب لما جاء في كتاب ، ولما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بأن الرسول عليه الصلاة والسلام هو المرسل لجميع الناس ، وهو اللازم على

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٩٠