1- إن كان هناك من المصلحة في عقد الصلح مع هؤلاء الكفار والمشركين فهذا أمر لا بأس به ، كما عقد الرسول عليه الصلاة والسلام صلحا مع كفار مكة ، وسمى الله عز وجل هذا الصلح فتح ، وقد أسلم العدد الكبير بعد ذلك ، وعادت بركة هذا الصلح على المسلمين .
2- وأما إذا لم يكن هناك مصلحة في عقد هذا الصلح ، فهذا لا يجوز أبدا أن يُعقد هذا الصلح مع هؤلاء الكفار ، بالذات إذا كانوا محتلين لأراضي المسلمين ، فهنا لا يجوز أبدا عقد الصلح معهم .
ففيما يتعلق بعقد الصلح هو على هذين القسمين ، كان هناك مصلحة عظيمة في عقد الصلح معهم فهذا أمر لا بأس به ، كأن يكون المسلمين في حالة ضعف ، فهذا لا بأس فيه ، ويكون هذا الصلح مقيد : ليس صلحاً أبدي ، ما فيه صلح أبدي بين المسلم والكافر ، ما فيه صلح أبدي بين المسلمين والكفار ، وإنما يكون هذا لفترة معينة ، وقد اصطلح الرسول عليه الصلاة والسلام مع كفار قريش مدة معينة ، فلا يمكن أن يكون الصلح أبديا بين المسلم والكافر ، بل مطلوب من المسلم أو من الدولة الإسلامية أن تعلن الجهاد على سائر الكفار والمشركين ، فإذا اضطرت إلى عقد الصلح لمدة معينة فهذا أمر مشروع ، وأما إذا لم يكن شيء من ذلك فلا يجوز أبدا عقد الصلح مع الكفار والمشركين .
هذا بعض ما يتعلق بهذه المسألة العظيمة .
قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمة الله تعالى عليه :
الناقض التاسع من نواقض الإسلام :
من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام فهو كافر .
الشرح :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وأصحابه والتابعين ... أما بعد :