تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهذا ... نعم ، وأما كون الإنسان يبقى أربع أو ثمان سنوات عند الكفار فهذا أمر لا ينبغي أبدا ، ولا بد أن المسلم يتأثر ... لا بد أنه يتأثر ، إلا في أمر إما فيه مصلحة عظيمة ، وذلك كأن يكون هذا داعية إلى الإسلام ... يدعوهم ، و إلا تكون ضرورة ... هذا مضطر إلى ذلك ، كأن يتعالج مثلا عافانا الله وإياكم من ذلك ، فهذا نعم ، وأما إنسان يريد أن يدرس ويجلس أربع و ثمان سنوات ، فهذا فيه نظر ، لأن البقاء في بلاد الكفار أمر خطير ، ولا بد أن الإنسان – في الغالب – يتأثر بما عندهم ، ومر علينا في حديث أبي وائل عن أبي نخيلة عن جرير بن عبد الله البجلي ، أنه بايع الرسول عليه الصلاة والسلام على أن يفارق المشرك ... ، على مفارقة المشركين ، وقد روى هذا النسائي ، فلا بد من مفارقة المشركين حسا ومعنى ، ولا بد من البراءة منهم ومن معتقداتهم وأعمالهم ، والكفر بهم ، فلا بد من هذا كله .

وأما ما يتعلق من الإحسان إلى الكافرين فهذا – كما تقدم – أيضا على قسمين :

1- إما أن يكون هذا الكافر ليس ممن ظاهر على إخراجنا من ديارنا ولم يحاربنا ، فهذا لا بأس بالإحسان إليه ، والإحسان إليه أمر مشروع كما قال تعالى : ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ) ، والرسول عليه الصلاة والسلام صح عنه أنه قال : ( في كل كبدة رطبة أجر ) ، فالإنسان يؤجر على هذا ، وبالذات إذا أحسن إلى هذا الكافر بقصد إسلامه وهدايته ، فهذا حق ، وقد جاء في مصارف الزكاة : إعطاء بعض الكفار حتى يُرجى أن يسلموا أو يُدفع شرهم بهذا العطاء الذي يعطى إليهم ... نعم .

2- وأما الإحسان إلى الكفار الذين يحاربوننا في الدين ويريدون إخراجنا من ديارنا فهذا لا يجوز كما في الآية التي بعد الآية التي ذكرناها ، فهذا أمر محرم ولا يحوز .

وأما عقد الصلح مع الكفار والمشركين فهذا أيضا على قسمين :

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٨٨