تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- أولا : إن كان هذا التعامل في شيء مشروع ، كتجارة ونحوها وما شابه ذلك ، فهذا أمر مشروع ، وقد تقدم لنا في درس البخاري أن الرسول عليه الصلاة والسلام مات ودرعه مرهونة عند يهودي ، وأن الصحابة كانوا يشتروا ويبيعوا عند الكفار ، وقد جاء عند ابن ماجه وغيره بثلاث أسانيد بعضها يقوي البعض الآخر ، أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه عمل عند امرأة يهودية ، وقَبْل ذلك جاء في كتاب الله في سورة يوسف ، أن يوسف عليه السلام عمل عند عزيز مصر وأصبح وزيرا عنده ، وعزيز مصر كان كافرا بالله العظيم ، فالتعامل معهم في بيع و تجارة أو في عمل مشروع فهذا أمر لا بأس به مالم يكن فيه إهانة وإذلال للمسلم حتى لو عمل هذا المسلم عند هؤلاء الكفار ، وأما إذا كان هذا التعامل في شيء محرم ، أو هذا العمل يؤدي إلى إهانة وإذلال للمسلم فهذا أمر ممنوع ، أو أن يكون هذا التعامل يؤدي إلى موالاة ، يؤدي مثلا إلى موالاة فهذا أيضا ممنوع ... هذا أيضا ممنوع ، أو أن يؤدي مثلا إلى فتنة ، فهذا أيضا ممنوع .

ومن ذلك أن يبقى بعض المسلمين في بلاد الكفار السنوات الطويلة ، يجلس أربع أو ثمان سنوات ويزعم أنه يدرس ، فلا شك هذا أمر خطير ... هذا أمر خطير ، هو أولا – كما تقدم – لا يجوز الذهاب إلى بلاد الكفار إلا بشروط ثلاث :

1- الشرط الأول : - كما تقدم – لا بد أن يكون عنده علم يرد به على شبهات هؤلاء الكفار حتى لا يُفتن عن دينه .

2- ويكون عنده إيمان حتى يرد به على ... ، أو حتى يعتصم بهذا الإيمان عن الشهوات الموجودة عند هؤلاء الكفار .

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٨٦