وأما من والاهم موالاة صغرى فهذا قد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب ، ويدل على هذا ما ثبت في صحيح البخاري وغيره من حديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه في قصة حاطب بن أبي بلتعة ، عندما وقع منه شيء من الموالاة للمشركين الذين كانوا في مكة ، فعندما قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : ( دعني أضرب عنق هذا المنافق ) ، قال له الرسول عليه الصلاة والسلام : ( وما أدراك أن الله قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) ، فلو أنه كفر لما نفعه شهوده غزوة بدر ، ولكنه ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب ، وعنده حسنة عظيمة كبيرة ماحية ، فمحت هذه السيئة التي وقعت منه رضي الله تعالى عنه ، فهذا الحديث الصحيح يدل على أن الموالاة تنقسم إلى هذين القسمين :
1- موالاة كبرى .
2- موالاة صغرى .
فمن والى الكفار موالاة كبرى فهذا كما جاءت النصوص بأنه أصبح منهم عافانا الله وإياكم من ذلك ، ومن والاهم موالاة صغرى ، يعني وقع منه شيء من الموالاة كمخالطة ومعاشرة مثلا ، أو احترام بعض الاحترام مثلا ، فهذه موالاة صغرى ، وتعتبر كبيرة من كبائر الذنوب .