تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد بين الله عز وجل أن موالاة الكفار هي ردة وخروج عن الإسلام ، وذلك إذا كانت هذه الموالاة موالاة كبرى ، كما قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم من منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) ، فأخبر الله عز وجل أن من والى الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم فهو مثلهم عافانا الله وإياكم من ذلك ، وكما قال تعالى : ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ... إلى آخر الآية ) ، فأخبر الله عز وجل بأنه لا يمكن أن يوجد من يؤمن بالله واليوم الآخر يواد من حاد الله ورسوله ، وقال تعالى : ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إن برآؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده ) ، فأخبر الله عز وجل على لسان إبراهيم وقومه أنهم تبرؤا من الكفار ومن أعمالهم حتى يؤمنوا بالله وحده ، .... إلى غير ذلك من النصوص التي جاءت تحذر من موالاة الكفار والمشركين ، فمن والى الكفار والمشركين موالاة كبرى فلا شك أنه قد ارتد عافانا الله وإياكم وخرج عن الإسلام .

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٨٢