عبارة عن عزائم ورقى وعقد تؤثر في القلوب وفي الأبدان ، تؤثر على قلب الإنسان سلبا وإيجابا ... محبة وبغضا ، فتجد مثلا أن الشخص قد يحب شخصا ، ثم بعد أن يُسحر يصبح هذا الشخص بغيضا لديه ، أو بالعكس : بعد أن كان يكره شخصا من الناس ، أصبح يحبه محبة شديدة هكذا تلقائيا بدون مقدمات ولا أسباب ، وهذا يسمى بالعطف.
فتؤثر في القلوب محبة وبغضا ... مثلا ، أو يُخيل فيها للإنسان أن يفعل الشيء وما شابه ذلك ، تؤثر في القلوب وفي الأبدان ، في الأبدان تُسقم البدن ، وتمرض البدن ، فتُمرِض وتقتل أحيانا ، وتفرِّق ما بين المرء وزوجه ... فهذا هو تعريف السحر .
والسحر جاءت النصوص الشرعية بأنه كفر بالله العظيم عافانا الله وإياكم من ذلك ، وبعض أنواع السحر أجمع أهل العلم قاطبة على كفر من وقع فيها ، فكما قال تعالى : ( وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ) ، فأخبر الله عز وجل أن الشياطين كفروا ... بماذا ؟ بتعليمهم السحر للناس ... كفروا بذلك ، وكما قال تعالى : ( ولا يفلح الساحر حيث أتى ) ، فنفى الله عز وجل الفلاح عن الساحر من جميع الوجوه ، وكما قال تعالى : ( ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ) ، فنفى الله عز وجل عمن اشترى السحر أن يكون له نصيب في الآخرة ، فإذاً ليس له نصيب من الآخرة ، وإنما نصيبه من نار جهنم عافانا الله وإياكم من ذلك ، بل أخبر الرسول عليه الصلاة والسلام أن من يأتي إلى السحرة ويسألهم ويصدقهم فهو كافر مثلهم عافانا الله وإياكم من ذلك ، كما سوف يأتينا في حديث أبي هريرة : ( من أتى إلى كاهن أو عرَّاف فسأله عن شيء فصدقه بما يقول فقد كفر بما أُنزِل على محمد ) صلى الله عليه وسلم ، فهذه الأدلة تدل دلالة واضحة على كفر السحرة ... بل كفر من يأتي إليهم ويسألهم ويصدقهم كما سوف يأتي بمشيئة الله .
وأما خطورة السحر ، فلا شك أن هذا الأمر خطير ... خطير من جهات متعددة :