تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- أولا : أن الله عز وجل بيَّن خطورته في كتابه ، وذلك أنه كفر بالله العظيم ، وكل ما كان كفرا فهو أمره عظيم وشأنه خطير ، وفي حديث أبي هريرة الذي في الصحيحين عندما قال الرسول عليه الصلاة والسلام : ( اجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا : وما هن يا رسول الله ؟ قال : الشرك بالله والسحر ... ثم ذكر باقي السبع ) ، فأول ما بدأ بالشرك ، ثم ثنَّى بالسحر ، فأمر باجتناب هذه السبع الموبقة التي توبق الإنسان في النار عافانا الله وإياكم من ذلك ، فأولا: وجه خطورته أن النصوص جاءت بالتحذير منه ، والحكم على من فعله بأنه كافر .

2 – والأمر الثاني : أن النصوص أيضا بينت أن من يأتي إلى هؤلاء السحرة ويصدقهم بما يقولون فهو كافر مثلهم عافانا الله وإياكم من ذلك ، ولا شك أن هذا يدل على عِظم هذا الأمر ، وشدة خطورة هذا الشيء .

3- الأمر الثالث : أن في السحر فيه استعانة واستغاثة وتعلق بالشياطين عافانا الله وإياكم من ذلك ، فأخبر الله عز وجل أن الشياطين كفروا بأي شيء ؟ بتعليمهم السحر للناس ، فهؤلاء السحرة عافانا الله وإياكم يستعينون بالشياطين ، والشياطين لا تستجيب لهم ولا تنقاد لهم إلا بأن يكفروا بربهم والعياذ بالله ، فعندئذ تستجيب الشياطين لهم ، إما أن تأمرهم بأن يسجدوا لهم ، وإما أن تأمرهم بأن يستهينوا بالقرآن وبكلام الله عز وجل بأن يكتبوه بالنجاسة أو بالدم عافانا الله وإياكم من ذلك ... وما شابه هذه الأشياء ، فمما يدل أيضا على خطورته أن فيه استعانة واستغاثة بالشياطين عافانا الله وإياكم من ذلك .

3- الأمر الرابع : فيه ادعاء للغيب ، أن هذا الساحر يدعي الغيب ، وسوف يأتينا أن من أنواع السحر : الكهانة والعيافة وزجر الطير والتنجيم ...كل هذه سوف تأتينا أنها من أنواع السحر ، ففيه ادعاء لعلم الغيب ، وكل من ادعا علم الغيب فهو كافر بالله عافانا الله وإياكم من ذلك .

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٧٢