تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأقول : أن السحر معناه في اللغة هو : كل ما خفيَ ولطُف سببه ... يسمى سحرا ، ولذلك تقول العرب عن الشيء الشديد الخفاء ، تقول أنه أخفى من السحر ، وقيل أن الأكلة التي تكون في رمضان قبيل الفجر سميت : بأكلة السحر ، لأنها تقع في آخر الليل على وجه الخفاء ، فلذلك سميت بهذا الاسم ، ومنه كذلك أيضا الجزء الأخير من الليل ، فلأنه كأنه يقع مخفيا في حالة خفاء ، وفي شدة من ظلام الليل سمي بالسحر ، فالسحر هو : كل ما خفي ولطف سببه يسمى سحرا ، وأما من الناحية الاصطلاحية والشرعية : فالسحر عبارة عن عزائم ورقى وعقد تؤثر في القلوب وفي الأبدان فتُمرِض وتقتل وتفرِّق بين المرء وزوجه ... هذا هو تعريف السحر من الناحية الاصطلاحية ، فهو عزائم وعقد ورقى تؤثر في القلوب وفي الأبدان فتُمرِض وتقتل وتفرِّق بين المرء وزوجه عافانا الله وإياكم من ذلك ، فهي عبارة عن عزائم يقوم بها السحرة يعزمون بها عافانا الله وإياكم على أوليائهم من الجن ويستدعونهم ويستعينون بهم في تنفيذ مآربهم ، وعقد كما قال تعالى : ( من شر النفاثات في العقد ) ، فأمر الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم أن يستعيذ بالله من شر النفاثات اللاتي ينفثن في العقد ، فالسحر منه ما يكون كذلك ، أنه عبارة عن عقد تعقد ويُنفث فيها من قِبل هؤلاء السحرة والسواحر ورقى ، والرقى هي : ما يُتلى على المريض بقصد الشفاء ، إنْ كان هذا المتن والمقروء هو من كلام الله عز وجل ومن كلام رسوله صلى الله عليه وسلم ، وفيه استعانة وتوسُّل إلى الله عز وجل بأسمائه وصفاته في شفاء هذا المريض ، فهذه الرقية الشرعية ، وهذا حق كما هو معلوم ، كما قال تعالى : ( وينزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء ) ، فهذه هي الرقية الشرعية ، وأما الرقية السحرية فهي عبارة عن أدعية وتعاويذ يستعيذ ويدعو هذا الساحر – والعياذ بالله – أولياءه من الجن والشياطين ، فهي ... ، فالسحر

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٧٠